منتديات اللغة العربية الفصحى
 
الرئيسيةالمنتدى العام لاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأمــــــــــــــــــــل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمل القباني



المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: الأمــــــــــــــــــــل   الجمعة يناير 02, 2009 8:34 am

تأملوا معي ما الذي يدفع الزارع إلى الكدح والعرق؟إنه أمله في الحصاد، وما الذي يغري التاجر بالأسفار والمخاطر ومفارقة الأهل والأوطان؟إنه أمله في الربح، وما الذي يدفع الطالب إلى الجد والمثابرة والسهر والمذاكرة ؟ إنه أمله في النجاح، وما الذي يحفز الجندي إلى الاستبسال في القتال والصبر على قسوة الحرب ؟إنه أمله في النصر، وما الذي يحبب إلى المريض الدواء المر ؟ إنه أمله في العافية، وما الذي يدعو المؤمن أن يخالف هواه ويطيع ربه ؟ إنه أمله في رضوان ربه وجنته.


الأمل ـ إذاً ـ قوة دافعة تشرح الصدر للعمل، وتخلق دواعي الكفاح من أجل الواجب، وتبعث النشاط في الروح والبدن، وتدفع الكسول إلى الجد، والمجد إلى المداومة على جده، كما أنه يدفع المخفق إلى تكرار المحاولة حتى ينجح، ويحفز الناجح إلى مضاعفة الجهد ليزداد نجاحه.

إن الأمل الذي نتحدث عنه هنا ضد اليأس والقنوط ، إنه يحمل معنى حسن الظن ، بينما اليأس معول الهدم الذي يحطم في النفس بواعث العمل. ويُوهي في الجسد دواعي القوة ؛ ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه: " الهلاك في اثنتين: القنوط والعُجب " والقنوط هو اليأس، والعجب هو الإعجاب بالنفس والغرور بما قدمته. قال الإمام الغزالي: " إنما جمع بينهما: لأن السعادة لا تنال إلا بالسعي والطلب، والجد والتشمير، والقانط لا يسعى ولا يطلب، لأن ما يطلبه مستحيل في نظره.


الأمل يدفع عن النفس اليأس والأسى.فالمؤمن الحق يرى أن الأمور كلها بيد الله تعالى فيحسن ظنه بربه ويرجو ما عنده من خير وأمام عينيه قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل: " أنا عند ظن عبدي بي .." , كيف يتطرق اليأس إلى نفس المؤمن وهو يقرأ قول الله تعالى : ( ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)؟ أم كيف يتمكن منه قنوط وهو يردد كلما قرأ القرآن قوله تعالى : ( ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون)؟


إن المؤمن في كل أحواله صاحب أمل كبير في روح الله وفرجه ومعيته ونصره ؛ لأنه لا يقف عند الأسباب الظاهرة فحسب، بل يتعداها موقنا أن لها خالقا ومسببا وهو الذي بيده ملكوت كل شيء وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون،فيمتلىء قلبه توكلا ورجاء وأملا. وهذا ما يفتقده غير المؤمنين؛لذلك تراهم ينتحرون ويصابون بالعقد والأمراض النفسية الكثيرة،نسأل الله العافية.

إن العبد حين يكون مؤمنا حقا فإنه لن ييأس بل سيكون دائما مستبشرا راضيا متطلعا للأحسن في كل الأمور أصابه في طريقه ما أصابه إنه ومن خلال إيمانه يستشعر أن الله عز وجل معه وهو ناصره وكافيه وبناء على ذلك فهو إذا مرض رجا العافية والأجر: (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)

وإذا ضعفت نفسه في وقت من الأوقات فوقع في معصية سارع بالتوبة راجيا عفو الله ورحمته واضعا نصب عينيه قوله تعالى (قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)

فالأمل والتفاؤل قوّة واليأس والتشاؤم ضعف والأمل والتفاؤل حياة واليأس والتشاؤم موت فالأمل هو اكسير الحياة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الدكتور محمد
Admin
avatar

المساهمات : 47
تاريخ التسجيل : 30/11/2008
العمر : 43

مُساهمةموضوع: أحسنت   الجمعة يناير 02, 2009 12:26 pm

أحسنت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fajjal.yoo7.com
 
الأمــــــــــــــــــــل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
fajjal :: الملتقى العام للأعضاء :: القسم الأدبي-
انتقل الى: